رموزنا
وجوه ساهمت في بناء الحركة العمالية التونسية، وفي الدفاع عن الاستقلال النقابي والتقدم الاجتماعي والتضامن. نستعيد مساراتهم لفهم جذور النضال وإبقاء ذاكرتهم حيّة.
محمد علي الحامي
من حامة قابس إلى قيادة تجربة نقابية رائدة، ارتبط اسم محمد علي الحامي بتأسيس جامعة عموم العملة التونسية سنة 1924. جاء مشروعه في سياق تحركات العمال ومطالبهم بتحسين الأجور والظروف الاجتماعية تحت الاستعمار.
جمع حوله مناضلين مختلفي المشارب، وأسهم في نقل المطالب الاجتماعية إلى تنظيم عمالي يدافع عن حقوق الشغالين. تعرّضت التجربة للقمع، واعتُقل قادتها ثم أُبعدوا سنة 1925.
ما نستحضره من مساره: بناء تنظيم ينبع من واقع العمال، ويصل بين كرامتهم الاجتماعية وحقهم في اختيار ممثليهم.
الطاهر الحداد
مفكر ونقابي تونسي، ورفيق محمد علي الحامي في تجربة جامعة عموم العملة التونسية. لم يفصل النشاط العمالي عن التفكير في إصلاح المجتمع، وأرّخ لبدايات الحركة في كتاب «العمال التونسيون وظهور الحركة النقابية» الصادر سنة 1927.
أصدر «امرأتنا في الشريعة والمجتمع» سنة 1930، ودافع عن إصلاح أوضاع النساء. يجعل مساره من المعرفة والكتابة والنضال الاجتماعي عناصر متكاملة، ويدعونا إلى ربط الدفاع عن حقوق الشغالين بالمساواة والتقدم الاجتماعي.
بلڤاسم الڤناوي
يَرِد اسمه في المراجع أيضًا بصيغة «بلقاسم القناوي». ارتبط بتجربة جامعة عموم العملة التونسية الثانية في 1937–1938، بعد التجربة الأولى التي قادها محمد علي الحامي في 1924–1925.
تستحضر سيرته قدرة الحركة العمالية على إعادة التنظيم بعد القمع، كما تفتح النقاش حول علاقة العمل النقابي بالعمل السياسي وحدود استقلال القرار العمالي.
مختار العياري
عامل بقطاع الترامواي ومناضل نقابي، كان من مؤسسي وقادة جامعة عموم العملة التونسية الأولى. ساهم في النشاط التنظيمي والدعائي إلى جانب رفاقه، ومنهم الطاهر الحداد.
اعتُقل في فيفري 1925 مع محمد علي الحامي وجان بول فينيدوري، وحُكم عليه بعشر سنوات من الإبعاد. انتهى به مسار المنفى إلى مصر. تسلط سيرته الضوء على دور العمال المنظمين وعلى كلفة القمع الاستعماري للتجربة النقابية الناشئة.
جان بول فينيدوري Jean-Paul Finidori
مناضل نقابي فرنسي من أصل كورسي، وُلد في فيغاري سنة 1890 وعمل محاسبًا وموظفًا ببلدية تونس. انخرط في النشاط النقابي والسياسي، وتولى مسؤوليات في صحيفة «L’Avenir social».
ساند إضرابات العمال في تونس وبنزرت سنة 1924، ودعم نشأة جامعة عموم العملة التونسية بقيادة محمد علي الحامي. اعتُقل مع النقابيين التونسيين سنة 1925 وحُكم عليه بعشر سنوات من الإبعاد.
ما نستحضره من مساره: تضامن العمال يتجاوز الجنسية، والدفاع عن الحقوق الاجتماعية يتصل بمقاومة الهيمنة الاستعمارية.
