CGTT - الكنفدرالية العامة التونسية للشغل
نقابة المستقبل المواطنة

بيـــــــــــــــــــــان

0 474

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

“من أجل عالم عادل ومتضامن”

يحي عمال العالم يوم الجمعة غرة ماي 2020 احتفالات عيد العمال العالمي وجاء هذا العيد بعد عشريات بأكملها منذ أحداث شيكاغو 1886 التي أنذرت العالم بتردي أوضاع الشغالين وبتحركاتهم الميدانية دفاعا عما أسموه “ثمانية ساعات عمل وثمانية ساعات نوم وثمانية ساعات متعة واسترخاء وجاء الاحتفال بعيد العمال هذه السنة ليذكر العمال وأرباب العمل والحكام بتاريخ الأوبئة والتي كان الشغالون ضحيتها خلال سنوات خلت من القرن الماضي، جاء عيد العمال هذا العام والعالم يئن تحت وطأة وباء الكورونا العالمي.

ولقد دفع العمال في عدة بلدان من العالم ضريبة لهذا المرض الذي فتك إلى الآن بأكثر من مائتي ألف من عمال الفكر والساعد ومن المتقاعدين الذين قدموا الكثير في فترة حياتهم النشيطة كقوى حية خدمت الاقتصاد العالمي وان الاهتمام بها في مراكز الرعاية الصحية والاجتماعية لم يكن من باب المنة، لقد وقف العالم بحكامه ومؤسساته الاقتصادية عند الدور الأساسي للعمال في تأمين الخدمات الأساسية في المؤسسات الصحية والهياكل الفلاحية ومسالك الانتاج والتوزيع ومنهم من أمن واجبه المهني دون حماية صحية مستوجبة.

ولم يكن الحال في تونس أسوأ في هذا الظرف من وباء الكورونا حيث أكدت هذه الأزمة أن العمال على اختلاف اسلاكهم سواء كانوا في القطاع العام أو في القطاع الخاص عامة و قد كان ابناء الصحة العمومية خاصة في مقدمة من أمنوا سلامة المرضى وعلاجهم وهذا ما أكدته بياناتنا السابقة إلى تأمين الإصلاحات الضرورية في القطاعات الحيوية وأولها قطاع الصحة كقاطرة تجر قطاعات عمومية أخرى مثل التعليم والنقل مع دعوة السلطة الحاكمة إلى حسن التدبير لتأمين الرفع التدريجي للحجر الصحي بما يضمن سلامة العمال والاطارات في القطاعات الثلاثة بتوفير الكمامات والتلاقيح المجانية والوجوبية .

ان الكنفدرالية العامة التونسية للشغل وبعد اجتماع مكتبها التنفيذي تدعو إلى تشريكها وسائر المنظمات الوطنية في كل الخطوات اللاحقة للخروج من الأزمة والتي ستلقي بظلالها على الواقع الاقتصادي والاجتماعي في الأشهر اللاحقة وخاصة في قطاع السياحة والقطاع الثقافي حيث توقفت سائر المؤسسات الناشطة في القطاعين بالإضافة إلى فقدان العديد من مواطن الشغل في قطاعات أخرى، وعليه نطلب من الحكومة مواصلة رعاية الطبقات الاجتماعية الهشة بطبعها والمتضررة من الحجر الصحي بتقديم المعونات وصرفها بطريقة تضمن عدم تدافع المستحقين على مراكز البريد وفروع البنوك و ذلك بالاعتماد على التكنولوجيات الحديثة.

لقد وقفت قوى المجتمع المدني والمنظمات الوطنية ومنها الكنفدرالية العامة التونسية للشغل على أهمية المد التضامني في هذه الأزمة حيث كان الشغالون في طليعة المساهمين في المجهود الوطني للمساعدة والتبرع بيوم عمل وكانت آلية احتساب الاقتطاع مشطة وندعو إلى إحكام التصرف في الأموال المرصودة من صندوق 18 18، واعتماد الشفافية بإصدار تقارير اسبوعية حول نفقات الصندوق هذا مع ترشيد النفقات وتحويلها اساسا إلى الخدمات الصحية.

وتدعو الكنفدرالية العامة التونسية للشغل أرباب العمل إلى حماية مواطن الشغل عند الرفع التدريجي للحجر وعدم اعتماد الأزمة لتسريح العمال كما تدعوهم إلى مواصلة صرف أجورهم لشهري أفريل وماي مع دعوة مصالح الشؤون الإجتماعية إلى تأمين المراقبة الضرورية. كما تؤكد الكنفدرالية على تكريس التعددية النقابية وتفعيلها في هياكل المؤسسات العمومية والخاصة وتشريك جميع الاطراف خاصة وأن الكنفدرالية العامة التونسية للشغل بهياكلها المركزية والجهوية وآلاف ممثليها في مؤسسات القطاع العام والخاص لقادرة على حسن إدارة الأزمات بالحوار وقوة الاقتراحات.

لقد توقف مناضلو الكنفدرالية العامة التونسية للشغل مثل سائر العمال بالفكر والساعد خلال فترة الحجر الصحي على أهمية العمل عن بعد بما يضمن تواصل الأنشطة والخدمات والسهر على مصالح المواطنين مع تأمين الاقتصاد في الطاقة والحد من الاكتظاظ في وسائل النقل العمومي والخاص وتوفير هامش أكبر للموظف والعامل لحسن استغلال أوقات الفراغ وهذا ما يدعو الحكومة وفي إطار الممكن من توسيع آلية العمل عن بعد كما ندعو الحكومة لدفع الاقتصاد الرقمي المرتكز على الذكاء الاصطناعي والابتكار.

وتهيب الكنفدرالية العامة التونسية للشغل بكافة قوى المجتمع المدني لمواصلة الاطلاع بدورها الاجتماعي والتحسيسي خلال هذه الأزمة الصحية الأولى من نوعها مع تنبيه السلطة في هذا الظرف بالتركيز على مسالك الخروج من الأزمة وتيسير استمرارية الخدمات العمومية وعدم استغلال الوضع لتفخيخ الإدارة بالتعيينات القائمة على الولاءات ولا الكفاءات.

 كما نعبر عن مساندتها لنضال الطبقة الشغيلة في كافة أنحاء العالم، وعن دفاعنا المطلق لحق الشعوب في تقرير مصيرها، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني الذي يمر بظروف قاسية في هذا الظرف الصعب حيث تحرمه سلطات الاحتلال الغاشم حتى من حقه في التزود بوسائل الوقاية.

أخيرا تدعوا الكنفدرالية العامة التونسية للشغل كافة القوى الحية في العالم للاستعداد للنضال للتأسيس لعالم أكثر عدل وأكثر تضامن يقوم على عقد اجتماعي جديد يحترم فيه الانسان والطبيعة خاصة مع انهيار النظام العالمي المنتصب منذ الحرب العالمية الثانية.

عاش التضامن العمالي العالمي

عاشت الكنفدرالية العامة التونسية للشغل حرة، مستقلة، ديمقراطية ومناضلة.

الأمـــــين العـــــــــــــــام

محمد علي ڨيزة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.