CGTT - الكنفدرالية العامة التونسية للشغل
نقابة المستقبل المواطنة

التعريف، الرهان، التنظيم النقابي وخطة العمل

0 707

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الكنفدرالية العامة التونسية للشغل
التعريف، الرهان، التنظيم النقابي وخطة العمل

1.التعريف
تأسست الكنفدرالية العامة التونسية للشغل في 3دسمبر 2006 في سياق إعادة تأسيس وتحديث أول منظمة نقابية وطنية تونسية “جامعة عموم العملة التونسية”« في 3 ديسمبر 1924 بقيادة المناضل محمد علي الحامي ورفاقه. ولقد رفض النظام الإستبدادي المنهار الإعتراف بمنظمتنا وتعسف على مناضاليها مما إضطر المؤسسين لتقديم شكوى ضده لدى منظمة العمل الدولية في جوان 2008 . و إثر نجاح الثورة التونسية المجيدة في 14 جانفي 2011 ، تمكنت منظمتنا النقابية من ممارسة نشاطها بصفة قانونية إبتداء من 1 فيفري 2011 حيث انضم لصفوفها آلاف العمال من مختلف القطاعات والجهات.
إن تأسيس الكنفدرالية العامة التونسية للشغل نابع من ايماننا المبدئي بالحرية النقابية القائمة على حق الشغيلة في الانتماء بكل حرية للتنظيم النقابي الذي يخدم مصالحها واختياراتها ويحقق طموحاتها وهو حق تضمنته الدساتير والمواثيق الدولية والوطنية باعتباره حرية عمومية كحرية التعبير وحرية التنظيم وحرية التجمع وهو تواصل تاريخي أصيل للتيار النقابي التعددي الحر الذي أسسه محمد علي الحامي ورفاقه في سنة 1924 وواصله بلقاسم القناوي ورفاقه في سنة 1937 ورسخه فرحات حشاد ورفاقه في سنة 1946. وبقدر ما أن منظمتنا النقابية هي في تباين جذري مع التعددية النقابية المغشوشة التي مورست بعد الإستقلال بإيعاز من السلطة في الخمسينات والثمانينات بقدر ما أنها في قطيعة كاملة مع ثقافة “الحزب الواحد” التي بنيت على شاكلتها وبصفة موازية لها ثقافة “النقابة الواحدة”.
فالحرية النقابية هي جزء من الحريات العامة التي تشكل ركيزة أساسية في منظومة حقوق الإنسان بإعتبارها كونية ولا تتجزء والتي تشكل بدورها قاعدة النظام الديمقراطي والذي قامت الثورة التونسية المجيدة من أجل إرسائه.
فالمعركة من اجل إحترام الحرية النقابية وتكريس التعددية النقابية هي معركة من أجل ممارسة حق المواطنة و بناء النظام الديمقراطي وهو من أسمى مبادئ الثورة التونسية القائمة على المواطنة والمساواة الإجتماعية والكرامة.
ومن مظاهر الثورة المضادة اليوم بتونس معاداة الحرية النقابية والتعددية النقابية وإعادة إنتاج “ثقافة” و “رموز” النظام البائد.
تهدف منظمتنا النقابية إلى تقديم الإضافة المرجوة عبر تجديد الرؤى والبرامج والهيكلة وآليات العمل والتركيبة الاجتماعية و يقوم مفهومها للعمل النقابي على ثلاثة أسس متكاملة تتمثل في:

  • الدفاع عن الحقوق الاجتماعية الأساسية للشغالين (البرنامج المطلبي)
  • تقديم إقتراحات وتصورات ناجعة وعلمية حول الوضع الإقتصادي و الإجتماعي والمشاركة في التحولات الاجتماعية.
  • تقديم خدمات إجتماعية للمنخرطين .
    تتمسك منظمتنا النقابية بابعد النضالي القائم على المهمة الأساسية لمنظمة نقابية ذات مصداقية وهي الدفاع عن حقوق المادية والمعنوية للعمال وكما تتمسك باستقلاليها كمبدإ أساسي في العمل النقابي بإعتبارها تمثل سلطة مضادة ضمن المجتمع المدني الديمقراطي وبديمقراطية العمل النقابي في تسيير المنظمة لتمارس الحوكمة في التنظيم وتكرس البعد الإجتماعي و التضامن بين مناضليها ومنخرطيها عبر تقديم خدمات إجتماعية

وما تتميز به منظمتنا النقابية أنها تناضل ضد الاستغلال و في نفس الوقت ضد الإقصاء و تعطى مكانة رائدة لقضايا المجتمع مثل التشغيل و التكوين وتطوير الكفاءات و المشاركة في التصرف داخل المؤسسة والتوزيع العادل للثروة و في نفس الوقت تساهم في خلقها.
كما أنها تناضل من أجل توزيع عادل للثروة الوطنية و في نفس الوقت تساهم في توعية علي الزيادة في الثورة الوطنية بإعتبار أن المهمتين متلازمتان في أي عمل نقابي أصيل وفاعل .
وعلى هذا الأساس تطرح منظمتنا تصورا جديدا للعمل النقابي يقوم على مفهوم الشراكة في التعامل مع الشركاء والفاعلين الاجتماعيين )الدولة ، المؤسسات و المجتمع المدني(. مع إقرار تباين المصالح وحق الاختلاف واستقلالية الشركاء والتزامهم بتعهداتهم وشعورهم بالمسؤولية الاجتماعية والوطنية، بإعتبار أن المشاركة في التحولات الاجتماعية يتطلب أن تكون المنظمة النقابية شريكا فاعلا في المؤسسة والمجتمع على مختلف المستويات وتتميز بقوة المقترحات في مجالات مختلفة كالنظام التربوي والنظام الصحي والنظام الإنتاجي )القطاعات الثلاث وإعادة الاعتبار للقطاع التعاوني( ونظام القيم بالإنحياز لقيم التقدم والحداثة كالتمسك بالطابع المدني والديمقراطي للدولة وبحقوق المرأة وتطويرها في تكامل مع بعديها النضالي و التضامني.

  1. الرهان

إن الرهان الأكبر للحركة النقابية اليوم والذي يجب أن تجعله من أولوياتها هو كيفية تأمين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال وضمان شغل لائق في إطار تأهيل النظام الإنتاجي واحترام الحريات ولاسيما الحرية النقابية والتعددية النقابية والتمثيلية النسبية. ولأنّ الشّغل حقّ لمن هم في سنّ العمل، فمن الواجب توفيره لطلاّبه أو تعويضهم عنه بمنحة البطالة والنضال من أجل توزيع عادل للثروة الوطنية.
ويمكن أن تفتح هذه الأهداف المشتركة إمكانية التعامل والتعاون بين المنظمات النقابية الحرة لتحقيق مكاسب للأجراء وللبلاد عبر اقتراح نظام اجتماعي جديد يواكب النظام السياسي والاقتصادي الجديد المنبثق من التحولات العميقة الجارية بتونس بفعل الثورة التونسية.
إن مضمون العقد الاجتماعي يقع تحديده من قبل شركاء اجتماعيين فاعلين حقا عبر التفاوض الحر وصولا إلى حل وفاقي يمكن تحقيقه بعد الأخذ بعين الاعتبار مختلف مصالح الشركاء الاجتماعيين والمصلحة العامة للبلاد وبدون وصاية السلطة وبدون إقصاء أي طرف في إطار الإقرار الفعلي للتعددية النقابية بدون وصاية أو إقصاء كما هو الحال بالنسبة لما يسمى باطلا “عقد إجتماعي” المبرم في 14 جانفي 2013.
تتمسك منظمتنا بالتمثيلية النسبية للعمال من قبل المنظمات النقابية وتدعو الى تحديد مقاييس نوعية للتمثيلية النقابية مثل التمسك بقيمة الأساسية للثورة وهي المواطنة (ضد المناشدة والتوسيم من قبل النظام البائد و إحترام الحريات والحرية النقابية أولا و حق الإختلاف والتعددية في جميع المجالات كقيمة رفض إعادة إنتاج ثقافة الحزب الواحد والنقابة الواحدة و التورط في قضايا الفساد…) والاستقلالية والشفافية المالية والنضالية ومقاييس كمية تقوم على عدد المنخرطين وتكون بالضرورة تمثيلة نسبية حتى تعكس واقع التعدد النقابي.

تعتبر منظمتنا مهمة إنجاح مرحلة الإنتقال الديمقراطي بتونس رهان أساسي تعمل مع بقية مكونات المجتمع المدني والسياسي علي المساهمة في إنجازه بنجاح.

  1. التنظيم النقابي

تعتمد منظمتنا النقابية في هيكلتها بإعتبارها كنفدرالية على المبدأ الفيدرالي في التنظيم الذي يضمن استقلال ذاتي واسع للهياكل والمنظمات الفرعية ويرفض كل أشكال المركزية المشطة، ويعتمد المساءلة والمراقبة ويكرس الديمقراطية في جميع المستويات.
تمثل قيادة المنظمة هيئة مديرة وطنية تتركب من واحد و أربعين عضوا يقع انتخابها من قبل المؤتمر الوطني التي تنتخب مكتبا كنفدراليا يتركب من أمين عام وعشرة أعضاء ، يخضع لمراقبتها .
إن الجامعات المهنية هي عماد منظمتنا النقابية ( الكونفدرالية )التي تجمعها بصفة طوعية وديمقراطية على أساس المصالح المهنية القطاعية والوطنية، مما يقطع مع أشكال التضامن التقليدية مثل العروشية و القبلية والجهوية وكذلك المركزية المشطة. وهي تأسس يقع إنطاقا من واقع النظام الإنتاجي التونسي الجديد مع إعطائها الصلاحيات اللازمة والذاتية الكافية لتلعب دورها القيادي في المنظمة وهي تجمع القطاعات المتشابهة مثل قطاع التعليم (الأساسي والثانوي والعالي) والتكوين والبحث العلمي في جامعة واحدة، و قطاع النقل (البري والجوي والبحري والحديدي) والمواصلات في جامعة واحدة الخ..على أن لا يتجاوز عدد الجامعات المهنية 14 جامعة على أقصى تقدير وذلك مثل جل المنظمات النقابية الديمقراطية والعصرية في العالم .
وطبقا للتصور الجديد للعمل النقابي فإن من مهام الجامعة المهنية تجاوز النظرة الحرفية ليشمل اهتمامها القضايا الإستراتيجية للقطاع حتى تتموقع كشريك فعلي تدافع عن مصالح المنتسبين إليها وتعمل في الآن نفسه من أجل الإلمام بأوضاع القطاع وإشكالياته والمساهمة في تطوير كفاءاته و تحسين مردود يته ونجاعته ورسم مستقبله.
كما يعتمد تنظيمنا النقابي مبدأ التمثيلية الحقيقية في تسيير الهياكل بين مختلف الشرائح الاجتماعية ولاسيما العنصر النسائي والشباب والإطارات والقطاع غير المنظم وإرساء إدارة عصرية تقوم على الكفاءة وتوخي الشفافية والعدل في التصرف والرقابة الداخلية والخارجية وفق مقاييس علمية صارمة تقررها الهيئة الإدارية، وبعث هياكل خصوصية مثل لجنة المرأة العاملة ولجنة الشباب العامل ولجنة الإدماج المهني للشباب ولجنة المهندسين والكوادر ولجنة الهجرة،وكذلك بعث مراكز مختصة وذات مهنية عالية في ميادين، الدراسات والبحث، التكوين النقابي والتكوين المستمر، الصحة والسلامة المهنية، الإعلام والاتصال والتوثيق والميلتيمديا ،التنشيط الثقافي والاجتماعي،العمل الاجتماعي والنهوض بالمشاريع الاقتصادية والاجتماعية وبعث صندوق التضامن النقابي.
فبالإضافة إلى ذلك فإن تنظيمنا النقابي يكرس مبدأ التداول على المسؤولية بتحديد المدة النيابية للهياكل القيادية بدورتين للمكتب الكنفدرالي و بثلاث دورات للهيئة المديرة و لبقية الهياكل.
وبعد نجاح الثورة التونسية في 14 جانفي 2011 ، كانت الكنفدرالية العامة التونسية للشغل هي أول منظمة نقابية تعقد مؤتمرها الوطني يومي 3 و 4 ديسمبر 2011 في مدينة نابل حيث تم انتخاب هيئة مديرة متكونة من 41 عضو منهم 15 امرأة كما تم انتخاب 11 عضو يمثلون المكتب الكنفدرالي من بينهم امرأتين.
وبهذا تكون الكنفدرالية العامة التونسية للشغل المنظمة النقابية العمالية التونسية الوحيدة اليوم التي تتحمل فيها المرأة مسؤولية قيادية.

  1. خطة العمل :
    أ‌. بناء منظمة نقابية عصرية ديمقراطية ممثلة و مناضلة
  • تفعيل الهيكلة الفدرالية للجامعة العامة(المكتب الكنفدرالي، الهيئة المديرة ،الجامعات والتنسيقيات الجهوية)
    التعبئة من أجل تجنيد العمال من مختلف القطاعت والجهات للإنخراط
  • إنجاز البعد اللوجستيكي ( مقرات ، جريدة، إعلام ميداني و إعلام إفتراضي)
    *إقامة إدارة عصرية مجهزة و لها إطارات كفؤة إداريا و معلومتيا و محاسبيا
  • إعداد برنامج عمل لتقديم خدمات للمنخرطين
  • إعداد برنامج لتكوين الإطارات النقابية
  • تفعيلا لدور الكنفدرالية كقوة مقترحات ، القيام بدراسات ميدنية حول وضع العمال و الحركة النقابية والوضع الإقتصادي و الإجتماعية وتقديم مقترحات عملية حول الأوضاع الإقتصادية و الإجتماعية
    *نسج شبكة علاقات تعاون مع المنظمات النقابية و منظمات المجتمع المدني و القوى الالحية والديمقراطية وطنيا ودوليا
    ب‌. بناء نموذج إجتماعي جديد (إقتراح عقد إجتماعي جديد)
  • مراجعة نظام العلاقات المهنية
  • مراجعة سياسة المداخيل (أجور ، أسعار ، جباية وصندوق التعويض
  • إصلاح تشريعات الشغل
  • مراجعة نظام الحماية الإجتماعية
  • إصلاح سوق الشغل و خلق مواطن شغل لائقة في علاقة مع تأهيل المؤسسات و النظام الإنتاجي لتحسين القدرة التنافسية وفي إطار مراجعة منوال التنمية.
    • إبرام عقود مع المؤسسات حول المسؤولية الإجتماعية للمؤسسات
    • إبرام عقود مع البلديات ومجالس التنمية المحلية و الجهوية حول التشغيل و التنمية المستدامة والحوكمة
    ج. المساهمة في إنجاح مسار التحول الديمقراطي
    إنطلاقا من تمسكنا بالمكاسب الحداثية للشعب التونسي و بأهداف الثورة وقيمها والقطع مع النظام الإستبدادي في المستويات السياسية والإقتصادية والإجتماعية، يؤكد مناضلوا ومناضلات الكنفدرالية العامة التونسية للشغل إلتزامهم:
    • المساهمة في الحوار الوطني من أجل الخروج من التجاذبات السياسية وبلورة توافق تاريخي كشرط لإنجاح مرحلة الإنتقال الديمقراطي
    و الإسراع في عقد إنتخابات رئاسية وتشريعية تنهي المرحلة الوقتية و إنجاز إستحقاقاتهم ( الهيئة المستقلة للإنتخابات وللقضاء و الإعلام
    • التمسك بالطابع المدني للدولة
    • -مقاومة رموز الفساد وأذنابهم وكل من مارس مظالم في حق الشعب التونسي وهو شرط أساسي في عملية تفكيك المنظومة الإستبدادية وتحقيق التحول الديمقراطي.
    • – تكريس العدالة الإجتماعية والتوازن الجهوي
    • – تثمين مبدأ المساواة بين المرأة والرجل
    • – الدعوة لتمكين الشباب التونسي من المشاركة وتحمل المسؤولية في جميع المجالات والمستويات
    • – بناء منوال إنتاجي جديد ينخرط في مجتمع المعرفة و يعتمد على تطوير الكفاءات والمهارات و يتيح النمو الاقتصادي المرتفع عبر ما يعرف اليوم بالاقتصاد الجديد أو الاقتصاد الرقمي، ويخلق مواطن شغل نوعية و يوفر رصيدا هاما لتحسين نوعية حياة السكان ويلعب دورا متميزا في التنمية المستدامة.
    • – بناء نظام إعلامي تعددي ونزيه
    • – دعوة كافة مكونات المجتمع المدني التونسي لإقامة جبهة مدنية ديمقراطية موحدة لإنجاح مرحلة التحول الديمقراطي ولتحقيق أهداف الثورة
    • بعث منتدى الحوار يناقش قضايا المطروحة في مرحلة الإنتقال الديمقراطي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.