CGTT - الكنفدرالية العامة التونسية للشغل
نقابة المستقبل المواطنة

بيـــــــــــــــــــــان حول الذكرى العاشرة للثورة التونسية المجيدة

0 639

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تونس في 14 جانفي 2021

تحيي الكنفدرالية العامة التونسية للشغل الذكرى العاشرة لثورة الحرية والكرامة 17ديسمبر –  14 جانفي والتي كان أوقدها  الشباب من مختلف جهات الجمهورية وخاصة المناطق الداخلية منها التي كانت المحرك  القوي  للفعل الثوري و لا يزال الشباب ينتظر الحلول العملية للمعضلات المزمنة والقائمة على عدم التوازن بين الجهات و الفئات الاجتماعية.


و نحن اذ نحيي بكل نخوة و اعتزاز هذه الذكرى المجيدة فإننا نعبر على رفضنا لطريقة تسيير الدولة التي اتسمت بالعبثية، حيث طغت على بلادنا اليوم سياسة اللوبيات و المحسوبية و تنفذ النظام الريعي في شتى المجالات بما في ذلك المجال النقابي مما يفسر انتفاضة الشباب و الجهات المهمشة بصفة عامة.

تحيي الكنفدرالية العامة التونسية للشغل هذه الذكرى المجيدة في ظل ازمة صحية عالمية افرزت ازمة اقتصادية و اجتماعية حيث اتسم الاقتصاد العالمي بحالة من الركود الغير مسبوق و دخل النظام الاقتصادي العالمي في أزمة تعد الأخطر منذ الكساد العظيم الذي شهده النظام الرأسمالي في ثلاثينيات القرن الماضي.

و لا نخال بلادنا بمنأى عن تأثيرات هذه الأزمة العالمية الحادة خاصة في ظل عشرية اتسمت فيها الطبقة السياسية في تونس باللامسوؤلية و العبث حيث تفننت في الصراع على السلطة متناسية دورها الاساسي ألا و هو حسن ادارة الشأن العام كما كرست النظام الريعي في شتى المجالات (اقتصادية، ثقافية، نقابية، حقوقية …) حتى اصبحت رهينة لدى المتحكمين في هذا النظام. و هو ما أدى الى انتفاضة ما يعبر عنه بالهامش.

بالإضافة لذلك فان بلادنا اليوم تعيش ازمة حارقة في السلطة القضائية و أصبحت استقلالية القضاء موضوع تساءل و هو ما يعد خطر كبير على الديمقراطية باعتبار ان استقلالية القضاء هي مسألة مبدئية و ضامنا لحماية الحقوق الفردية و السياسية للأفراد و المنظمات.

كما تميزت المرحلة بخرق الحكومة لكل القوانين و المعاهدات الوطنية و الدولية حيث ترفض تنفيذ قرار المحكمة الادارية فيما يخص التعددية النقابية الصادر لفائدة الكنفدرالية منذ 2015 في المقابل فإنها تتعامل بمنطق قانون الغاب في علاقة بالإضرابات الاخيرة في سلك القضاء و ما يسمى ب”اتفاق الكامور”.

إن المسؤولية الوطنية تقتضي منا التحسب لكل الاحتمالات و العواقب الوخيمة للأزمة، و اتخاذ كافة الاحتياطات و الإجراءات اللازمة بكل نجاعة و فاعلية لمجابهة التداعيات السلبية على الانشطة الاقتصادية و انعكاساتها الوخيمة على المجال الاجتماعي الذي يشكو اصلا من مصاعب هيكلية تجسدها البطالة و تدهور المقدرة الشرائية للشغالين علاوة على تدهور الخدمات العمومية من صحة و تعليم و نقل دون نسيان أزمة المالية العمومية بصفة عامة و اشراف الصناديق الاجتماعية على الافلاس.

ان مواجهة هذه التحديات، يتطلب من الحركة النقابية التونسية بالتعاون مع الشركاء الاجتماعيين و مختلف مكونات المجتمع المدني، العمل من أجل القطع مع الاقتصاد الريعي و المساهمة في تأهيل النظام الانتاجي و محيطه و تعزيز مقدرته التنافسية عبر النهوض بالموارد البشرية و تطوير الكفاءات و المهارات و دعم الابعاد الاجتماعية للتنمية و هو ما يسمح بخلق مناخ ملائم للاستثمار، خاصة في القطاعات الواعدة و يتيح النمو الاقتصادي المرتفع، و يخلق مواطن شغل نوعية و يوفر رصيدا هاما لتحسين نوعية الحياة و يلعب دورا متميزا في التنمية المستدامة مما يسمح بمتوقع أفضل لبلادنا على الساحة الدولية.

و نحن اذ نحيي بكل نخوة و اعتزاز ذكرى تأسيس منظمتنا الأم فإننا نؤكد التزامنا بالمبادئ و القيم التي تأسست عليها الحركة النقابية الوطنية التونسية و عملنا على تكريس المواطنة و حرية العمل النقابي و التعددية النقابية. ومن هذا المنطلق فإننا نجدد دعوتنا للحكومة الى اعادة هيكلة المجلس الوطني للحوار الاجتماعي (هذا الهيكل الذي ولد ميتا ليكرس الريع النقابي) حتى يلعب دوره الحقيقي و يقدم حلول للأزمة الاجتماعية الخانقة التي تمر بها بلادنا، كما يمكنه أن يكون اطار للتفاعل الايجابي مع مطالب الجهات و الشرائح المهمشة لتحقيق العدالة الاجتماعية و تفادي تفكك الدولة .

ختاما يعبر مناضلو و مناضلات الكنفدرالية العامة التونسية للشغل عن مساندتهم المطلقة لنضالات جرحى الثورة و المهمشين  بصفة عامة في مختلف القطاعات و الجهات من أجل تحقيق مطالبهم المشروعة و يحملون الحكومة و رئاسة الجمهورية المسؤولية الكاملة في ما آلت اليه الاوضاع الاجتماعية الحالية جراء انتهاجهم سياسة اجتماعية عقيمة مبنية على الاقصاء و الانفراد بالرأي.



عاشت الحركة النقابية التعددية الحرة

عاشت الكنفدرالية العامة التونسية للشغل حرة، مستقلة، ديمقراطية ومناضلة.

عاشت نضالات التونسيات والتونسيين

الأمـــــين العـــــــــــــــام

محمد علي ڨيزة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.