CGTT - الكنفدرالية العامة التونسية للشغل
نقابة المستقبل المواطنة

بيـــــــــــــــــــــان

0 414

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

“حول الذكرى 97 لتأسيس جامعة عموم العملة التونسيين”

تحيي الكنفدرالية العامة التونسية للشغل ذكرى تأسيس أول منظمة نقابية تونسية الا و هي جامعة عموم العملة التونسيين التي تم تأسيسها في 3 ديسمبر 1924 على يد أبو الحركة النقابية في تونس الزعيم النقابي الفذ محمد علي الحامي.

و ما أشبه اليوم بالأمس حيث تتزامن الذكرى 97 مع المنعرج التاريخي الذي تعيشة تونس اليوم حيث تشهد بلادنا أزمة سياسية خانقة الى جانب وضعية اقتصادية و اجتماعية دقيقة تتسم بتنفذ النظام الريعي في شتى المجالات بما في ذلك المجال النقابي الى جانب معضلة المالية العمومية.

و نحن اذ نحيي بكل نخوة و اعتزاز هذه الذكرى النقابية المجيدة فإننا نؤكد التزامنا بالمبادئ و القيم التي تأسست عليها الحركة النقابية الوطنية التونسية و نعبر عن وفائنا و عرفاننا بالجميل لكل شهداء الحركة النقابية التعددية الحرة و روادها و مؤسسيها الذين ضحوا بأنفسهم دفاعا عن تحرير الوطن و إخلاصا للشغالين و في مقدمتهم كل من محمد علي الحامي و الطاهر الحداد و المختار العياري و بلقاسم القناوي و فرحات حشاد الذي نحيي يوم 5 ديسمبر الجاري ذكرى اغتياله التاسعةو الستين.

تحيي الكنفدرالية العامة التونسية للشغل هذه الذكرى المجيدة في ظل ازمة صحية عالمية افرزت ازمة اقتصادية و اجتماعية حيث اتسم الاقتصاد العالمي بحالة من الركود الغير مسبوق و دخل النظام الاقتصادي العالمي في أزمة تعد الأخطر منذ الكساد العظيم الذي شهده النظام الرأسمالي في ثلاثينيات القرن الماضي.

و لا نخال بلادنا بمنأى عن تأثيرات هذه الأزمة العالمية الحادة خاصة في ظل عشرية اتسمت فيها الطبقة السياسية في تونس باللامسوؤلية و العبث حيث تفننت في الصراع على السلطة متناسية دورها الاساسي ألا و هو حسن ادارة الشأن العام كما كرست النظام الريعي في شتى المجالات (اقتصادية، ثقافية، نقابية، حقوقية …) حتى اصبحت رهينة لدى المتحكمين في هذا النظام. و هو ما أدى الى انتفاضة ما يعبر عنه بالهامش الذي ترجمته قرارات 25 جويلية 2021.

بالإضافة لذلك فان بلادنا اليوم تعيش ازمة حارقة في السلطة القضائية و أصبحت استقلالية القضاء موضوع تساءل و هو ما يعد خطر كبير على الديمقراطية باعتبار ان استقلالية القضاء هي مسألة مبدئية و ضامنا لحماية الحقوق الفردية و السياسية للأفراد و المنظمات.

كما تميزت المرحلة بخرق الحكومات المتعاقبة لكل القوانين و المعاهدات الوطنية و الدولية حيث ترفض تنفيذ قرار المحكمة الادارية فيما يخص التعددية النقابية الصادر لفائدة الكنفدرالية منذ 2015 .

إن المسؤولية الوطنية تقتضي منا التحسب لكل الاحتمالات و العواقب الوخيمة للأزمة، و اتخاذ كافة الاحتياطات و الإجراءات اللازمة بكل نجاعة و فاعلية لمجابهة التداعيات السلبية على الانشطة الاقتصادية و انعكاساتها الوخيمة على المجال الاجتماعي الذي يشكو اصلا من مصاعب هيكلية تجسدها البطالة و تدهور المقدرة الشرائية للشغالين علاوة على تدهور الخدمات العمومية من صحة و تعليم و نقل دون نسيان أزمة المالية العمومية بصفة عامة و اشراف الصناديق الاجتماعية على الافلاس.

ان مواجهة هذه التحديات، يتطلب من الحركة النقابية التونسية بالتعاون مع الشركاء الاجتماعيين و مختلف مكونات المجتمع المدني، العمل من أجل القطع مع الاقتصاد الريعي و المساهمة في تأهيل النظام الانتاجي و محيطه و تعزيز مقدرته التنافسية عبر النهوض بالموارد البشرية و تطوير الكفاءات و المهارات و دعم الابعاد الاجتماعية للتنمية و هو ما يسمح بخلق مناخ ملائم للاستثمار، خاصة في القطاعات الواعدة و يتيح النمو الاقتصادي المرتفع، و يخلق مواطن شغل نوعية و يوفر رصيدا هاما لتحسين نوعية الحياة و يلعب دورا متميزا في التنمية المستدامة مما يسمح بتموقع أفضل لبلادنا على الساحة الدولية.

و نحن اذ نحيي بكل نخوة و اعتزاز ذكرى تأسيس منظمتنا الأم فإننا نؤكد التزامنا بالمبادئ و القيم التي تأسست عليها الحركة النقابية الوطنية التونسية و عملنا على تكريس قيم المواطنة و حرية العمل النقابي و التعددية النقابية. ومن هذا المنطلق فإننا نجدد دعوتنا للحكومة الى اعادة هيكلة المجلس الوطني للحوار الاجتماعي (هذا الهيكل الذي ولد ميتا ليكرس الريع النقابي) حتى يلعب دوره الحقيقي و يقدم حلول للأزمة الاجتماعية الخانقة التي تمر بها بلادنا، كما يمكنه أن يكون اطار للتفاعل الايجابي مع مطالب الجهات و الشرائح المهمشة لتحقيق العدالة الاجتماعية و تفادي تفكك الدولة .

ختاما يعبر مناضلو و مناضلات الكنفدرالية العامة التونسية للشغل عن مساندتهم المطلقة لنضالات المهمشين في مختلف القطاعات و الجهات من أجل تحقيق مطالبهم المشروعة و يحملون الحكومة و رئاسة الجمهورية المسؤولية الكاملة في ما آلت اليه الاوضاع الاجتماعية الحالية جراء انتهاجهم سياسة اجتماعيةعقيمة مبنية على الاقصاء و الانفراد بالرأي.

عاشت الحركة النقابية التعددية الحرة

عاشت الكنفدرالية العامة التونسية للشغل حرة، مستقلة، ديمقراطية ومناضلة.

عاشت نضالات التونسيات والتونسيين

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.